الثعلبي
173
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
عن الأوزاعي عن عبده بن أبي لبابة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الإيمان بالقدر يذهب الهمّ والحزن ) . وأخبرني الحسين بن محمد قال : حدّثنا محمد بن علي بن الحسن الصوفي قال : حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي قال : حدّثنا محمد بن المثنى قال : حدّثني إبراهيم بن أبي الوزير قال : حدّثنا مروان بن معاوية الفزاري عن سيف الكوفي عن أبي فزارة قال : قال ابن عباس : إذا كثرت القدرية بالبصرة ائتفكت بأهلها ، وإذا كثرت السبائية بالكوفة ائتفكت بأهلها . وبه عن الساجي قال : حدّثنا الحسن بن حميد قال : حدّثني عبد الله بن الحسن بن عبد الملك بن حسان الكلبي قال : حدّثني سعيد بن محمد الغساني قال : لما أخذ أبو شاكر الديصاني بالبصرة فأقرّ أنه ديصاني ، وكان يجهر القول بالرفض والقدر ، فقيل له : لِمَ اخترت القول بالقدر والرفض ؟ ، قال : اخترت القول بالقدر لأُخرج أفعال العباد من قدرة الله ، وأنه ليس بخالقها ، فإذا جاز أن يخرج من قدرته شيء جاز أن تخرج الأشياء من قدرته كلها ، واخترت القول بالرفض لاتصول بالطعن إلى نقلة هذا الدين ، فإذا بطل النقلة بطل المنقول . وأخبرني الحسين بن محمد قال : حدّثنا عبد الله بن عبدالرَّحْمن الدقاق قال : حدّثنا محمد ابن عبد العزيز قال : حدّثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال : حدّثنا الدراوردي قال : قال لي أبو سهيل : إذا سلم عليك القدرية فردّ عليهم كما ترد على اليهود قل : وعليك . " * ( ولقد أهلكنا أشياعكم ) * ) أشباهكم في الكفر من الأُمم السالفة " * ( فهل من مدّكر وكل شيء فعلوه ) * ) من خير أو شرع يعني الأشياع " * ( في الزبر ) * ) في كتب الحفظة ، وقيل : في اللوح المحفوظ . " * ( وكل صغير وكبير ) * ) منهم ومن أعمالهم " * ( مستطر ) * ) مكتوب محفوظ عليهم . يقال : كتبت واكتتبت وسطرت واستطرت ، وقرأ واقترأت . " * ( إن المتقين في جنات ) * ) بساتين " * ( ونهر ) * ) أنهار ، ووحّده لأجل رؤوس الآي . كقوله سبحانه : " * ( ويولون الدبر ) * ) ، وقال الضحاك : يعني في ضياء وسعة ، ومنه النهار قال الشاعر : ملكت بها كفي وانهرت فتقها يرى قائم من دونها ما وراءها